عبد الفتاح اسماعيل شلبي

22

رسم المصحف العثمانى

فصل قال أبو عمرو واتفق « 1 » كتاب المصاحف على رسم ألف بعد الواو صورة للهمزة في قوله في المائدة « أن تبوأ بإثمي » ( 29 ) وفي القصص « لتنوأ بالعصبة » ( 76 ) ولا أعلم همزة متطرفة قبلها ساكن صوّرت خطّا في المصحف إلا في هذين الموضعين لا غير وكذلك اتّفقوا على أن رسموا ألفا بعد الشين في قوله « النشأة » ( 20 ) في العنكبوت والنجم ( 47 ) والواقعة ( 62 ) ولا أعلم همزة متوسطة قبلها ساكن رسمت في المصحف إلا في هذه الكلمة وفي قوله « موئلا » ( 58 ) في الكهف لا غير ويجوز عندي أن يكون رسموها هاهنا على قراءة من فتح الشين ومدّ . واختلفت المصاحف في قوله في الأحزاب « يسألون عن أنبائكم » ( 20 ) وسيأتي ذلك في موضعه إن شاء اللّه وقد بقي من هذا الباب مواضع يأتي ذكرها فيما اجتمعت المصاحف على رسمه إن شاء اللّه . فصل قال أبو عمرو واجتمع أيضا كتاب المصاحف على رسم النون الخفيفة ألفا وجملة ذلك موضعان : في يوسف « وليكونا من الصاغرين » ( 32 ) وفي العلق « لنسفعا بالناصية » ( 15 ) وذلك على مراد الوقف وكذلك رسموا النون ألفا لذلك في قوله « وإذا لا يلبثون » و « فإذا لا يؤتون الناس » و « إذا لأذقنك » و « قد ضللت إذا » وشبهه من لفظه حيث وقع وكذلك رسموا التنوين نونا في قوله « وكأيّن » حيث وقع وذلك على مراد الوصل والمذهبان قد يستعملان في الرسم دلالة على جوازهما فيه وقال الغازي بن قيس : العذاب ، والعقاب ، والحساب والبيان ، والغفار والجبّار ، والساعة ، والنهار » بألف يعنى في المصاحف وذلك على اللفظ . قال أبو عمرو وكذلك رسموا كل ما كان على وزن فعال بفتح الفاء وبكسرها وعلى وزن فاعل نحو « ظالم ، وكاتب ، وشاهد ، ومارد ، وشارب ، وطارد » وعلى وزن فعّال نحو « خوان ، وختار ، وصبار ، وكفار » وعلى وزن

--> ( 1 ) واتفقت في ب .